لكي تدرك قيمة العشر سنوات
إسأل زوجين انفصلا حديثًا
..
لكي تدرك قيمة الأربع سنوات
إسأل شخص متخرج من الجامعة حديثا
..
لكي تدرك قيمة السنة
إسأل طالب فشل في الاختبار النهائي
..
لكي تدرك قيمة الشهر
إسأل أم وضعت مولودها قبل موعده
..
لكي تدرك قيمة الأسبوع
إسأل محرر في جريدة أسبوعية
..
لكي تدرك قيمة الساعة
إسأل عشاق ينتظرون اللقاء
..
لكي تدرك قيمة الدقيقة
إسأل شخص فاته القطار , الحافلة أو الطائرة
..
لكي تدرك قيمة الثانية
اسأل شخص نجى من حادث
..
لكي تدرك قيمة الجزء من الثانية
اسأل شخص فاز بميدالية فضية في الأولومبياد
( في الأغلب يكون الفرق بين الذهبي والفضي أجزاء قليلة من الثانية (
..
لكي تدرك قيمة الصديق
اخسر واحد
..
لكي تدرك قيمة الأخت
إسأل شخص ليس لديه أخوات
.................................................
الوقت لا ينتظر أحد , وكل لحظة تمتلكها هي ثروة
وستستغلها أكثر, إذا شاركت بها شخص غير عادي
.................................................
لكي تدرك قيمة الحياة
إسأل عن إحساس من على فراش الموت
..
لكي تدرك قيمة ذكر الله
موت وشوف ماذا فقدت من عمرك وإنت غافل
..
يقول عالم أحياء أمريكي....
أن هناك طبيب شاهد
في طريقه كلب مصاب بكسر إحدى قوائمه
فحمله إلى عيادته البيطرية وقام بمعالجته
وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب
وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح كلب عند باب عيادته
فلما فتح الباب وجد الكلب الذي عالجه ومعه كلب آخر مصاب
..
فيا سبحان الله من الذي ألهمه وعلمه هذا !!
إنه الله !
.................................................
يقول عالم الأحياء الأمريكي....
كان هناك قط لصاحب بيت يقدم له الطعام كل يوم
ولكن هذا القط لم يكتفي بالطعام الذي يقدمه له صاحب البيت
فأخذ يسرق من البيت الطعام
فأخذ صاحب البيت يراقب القط
فتبين أنه كان يقدم الطعام الذي يسرقه لقط آخر أعمى
لا إله إلا الله!
كيف كان هذا القط يتكفل بإطعام قط كفيف!!
أنها قدرة الله عز وجل!!
فأسمع قول الله تعالى
)وما من دابة في الأرض ولافي السماء إلا على الله رزقها...الآية)
أما وقد أصبح الجميع يتحدثون عن الشرعية الفلسطينية، فإن ذلك يغدو مبرراً لتحرير المسألة وتقصي حقيقتها.. ذلك اننا تعلمنا من دراسة الفقه الدستوري أن للشرعية ركنين، أولهما قبول الأغلبية التي تعبِّر عن رأيها من خلال الانتخاب الحر، وثانيهما احترام الدستور والقانون. وبهذا المفهوم، فان الشرعية الفلسطينية تصبح حاصل جمع رئيس السلطة المنتخب، ورئيس الحكومة التي تمثل الاغلبية، والمجلس التشريعي المنتخب، وهو ما يعني أن اختزال الشرعية في رئاسة السلطة دون غيره يعد خطأ محضاً، وربما كان حقاً أريد به باطل. رئيس السلطة له شرعيته لا ريبَ، ولكنه يظل جزءاً من الشرعية وليس كلا لها. وحصر الشرعية فيه وحده، لسحب الشرعية عن الحكومة والمجلس التشريعي هو من قبيل التغليط والباطل الذي يُرَادُ الترويج له. بسبب من ذلك فإننا حين نتطرق الى المسألة الشرعية فينبغي ان يظل حاضراً في الأذهان ان لها ثلاثة أعمدة، وليس لواحد فيها أن يهدم أو يلغي شرعية العمودين الآخرين.
الركن الآخر في الشرعية المتمثل في احترام الدستور والقانون شابَهُ لبس كبير، ويتطلب وقفة أطولَ. لكن قبل أن أتحدث عن هذا الجانب ألفت الانتباه إلى مسألة شكلية ذات مغزى. ذلك ان الطريق التي تمت بها صياغة المراسيم الرئاسية التي صدرت تباعاً في الآونة الأخيرة تبعث على الدهشة حقاً. فرئيس السلطة صدق نفسه وتصرف كأنه رئيس حقيقي في دولة مستقلة، وليس مجرد موظف كبير في نظام خاضع للاحتلال. كما ان صياغة تلك المراسيم استخدمت لغة غامضة، اندثرت في أدبيات الخطاب السياسي والقانوني. من ناحية لأن الرئيس عباس في مراسيمه احال الى «الصلاحيات المخولة لنا». ولم يشر الى طبيعة تلك الصلاحيات ومرجعيتها، لسبب جوهري هو انه ليس في القانون الاساسي (الدستور) اية نصوص يمكن الاستناد إليها فيما ذهب إليه. وحتى مصطلح تحقيق المصلحة العامة لا قيمة له من الناحية القانونية، لأنه مطاط ولا حدود له، ثم انه يرهن مستقبل المجتمع لتقدير المسؤول ومزاجه الخاص. وكان ملاحظاً في صياغة تلك المراسيم، أنها استخدمت عبارة «رسمياً بما هو آت»، وتلك لغة تعبر عن انتفاخ لا مبرر له في قاموس الصياغة السياسية والوطنية، منذ اكثر من مائة عام في الأقل.
اذا انتقلنا من الشكل الى الموضوع، فان الاجراء الدستوري الوحيد الذي اتخذه رئيس السلطة الفلسطينية هو إقالة الحكومة، وهو الحق الذي مارسه طبقاً للمادة 45 من القانون الاساسي، أما كل ما تلا ذلك من مراسيم، فانها لا تستند إلى أية مرجعية دستورية أو قانونية. وفي ظل أي نظام قانوني وسلطة قضائية مستقلة، فان هذه المراسيم يمكن الطعن فيها وإبطال مفعولها. وحتى نكون أكثر دقة، فربما استثنينا مرسومه باعلان حالة الطوارئ، لأن ذلك من حقه دستورياً «عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب او غزو او عصيان مسلح او حدوث كارثة طبيعية»، هذا اذا افترضنا ان ما جرى في غزة يمثل تطوراً ينطبق عليه أحد تلك العناوين. ومع ذلك، فنص المادة 110 من الدستور تشترط ان تتحدد مدة الطوارئ التي يعلنها رئيس السلطة في ثلاثين يوماً، يجوز تمديدها ثلاثين يوماً أخرى بعد موافقة ثلثي اعضاء المجلس التشريعي (وهو ما يلتزم به الرئيس ابو مازن). (لقد نص المرسوم الذي اصدره رئيس السلطة في 14/6 على تشكيل حكومة مكلفة بتنفيذ أنظمة وتعليمات حالة الطوارئ)، وتزاول هذه الحكومة مهمتها بعد تأدية اليمين القانونية أمام رئيس السلطة الفلسطينية. وذلك كله لا أصل ولا سند له في الدستور أو القانون. وما أقدم عليه أبو مازن في هذا الصدد تصرف خارج القانون بإطلاق، لماذا؟
أولا: لأنه ليس من حق رئيس السلطة تشكيل حكومة جديدة من جانبه، وطبقاً للدستور، فان حق الرئيس في إقالة الحكومة لا يمنحه أية صلاحية لتشكيل حكومة جديدة من تلقاء نفسه، وانما يؤكد الدستور مسؤولية الحكومة المنتهية ولايتها في القيام بعملها لتسيير الاعمال التنفيذية، الى حين تشكيل حكومة جديدة، يمنحها المجلس التشريعي ثقته.
ثانيا: لأنه لا يوجد في الدستور او القانون الفلسطيني شيء يمكن تسميته بحكومة إنفاذ الطوارئ، وليست هناك اية اشارة الى ما سمي انظمة وتعليمات حالة الطوارئ، وانما هذه المسميات الجديدة من اختراع
«فقهاء السلطان» الذين يطلق عليهم في مصر «ترزية القوانين»، الذين يقومون بتفصيل النصوص القانونية على النحو الذي يستجيب للهوى السياسي، بصرف النظر عن الاصول والمبادئ الواجب الالتزام بها في التقنين. وللعلم، فان نص المادة 114 من القانون الاساسي ينص صراحة على إلغاء جميع الأحكام التي تنظم حالات الطوارئ المعمول بها في فلسطين قبل نفاذ القانون الاساسي، بما في ذلك جميع احكام انظمة الدفاع (الطوارئ) الانتدابية لعام 1945.
ثالثاً: لانه في غياب اية مرجعية قانونية لما سمي أنظمة وتعليمات الطوارئ، فلا مفر من الاعتراف بان البديل في هذه الحالة هو أن يقوم رئيس السلطة باصدارها، ثم تقوم الحكومة المذكورة بتنفيذها، وهو ما يثير سؤالاً آخر هو: هل يعقل من الناحية الدستورية والقانونية ان يقوم رئيس السلطة الوطنية باصدار أنظمة تكلف الحكومة باصدارها، أم أن الحكومة التي تشكل وفقاً لأحكام بإصدار الأنظمة واللوائح، وهو ما تقضي به المادة 70 من الدستور.
رابعاً: لأن ابتكار صلاحيات دستورية اضافية لرئيس السلطة الفلسطينية، من خلال مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة بمسمى إنفاذ أحكام الطوارئ، يعد مخالفاً لاحكام نص المادة 38 من القانون الاساسي، التي اكدت الصلاحيات الدستورية الحصرية لرئيس السلطة الوطنية، حين نصت على انه: يمارس رئيس السلطة الوطنية مهامه التنفيذية على الوجه المبين في هذا القانون.
لا يفوتنا في هذا الصدد ان نذكر ان ابتكار صلاحيات دستورية اضافية لرئيس السلطة الوطنية من خلال المرسوم المذكور، وعلى نحو مخالف لأحكام ونصوص القانون الاساسي يعد مخالفاً لجوهر ومضمون القسم الدستوري لرئيس السلطة، الذي ألزم نفسه بمقتضاه باحترام النظام الدستوري والقانوني. وفي ذلك الوقت، فإن نص الدستور على أن رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يرددون ذلك القسم، يعني ان اية حكومة جديدة تشكل بخلاف الأصول الدستورية المتفق عليها تكون قد خرقت القانون الاساسي الفلسطيني واعتدت عليه في لحظة اداء القسم.
ذلك كله في كفة، والمرسوم الذي اصدره ابو مازن لاحقا في (15/6) بتعليق بعض احكام الدستور في كفة أخرى، ذلك ان اي معنيٍّ بالشأن القانوني أو حتى بالعمل السياسي الرشيد حين يطلع على ذلك المرسوم، سوف يدرك على الفور انه يمثل سابقة هي الاخطر في نوعها بتاريخ العمل التشريعي في عهد السلطة الوطنية، ذلك انه كفيل بان يؤدي إلى انهيار النظام الدستوري وإهدار قيمة القانون في فلسطين. ولعلها المرة الاولى التي ستوثق فيها الجريدة الرسمية (الوقائع الفلسطينية) من خلال المرسوم المذكور ـ وللأجيال القادمة، ان رئيس السلطة الوطنية سجل انعطافاً خطيراً في مسيرة التجربة الديمقراطية التي قدرها الجميع في فلسطين، فتجرأ على القانون الاساسي، وهو التشريع الأسمى، بما يحمل في طياته من قيم ومبادئ وأحكام دستورية سامية، ومن ثم رسم طريق النهاية لمستقبل الديمقراطية والحكم الصالح في فلسطين.
ولان ديباجة المرسوم اشارت الى احكام الباب السابع من القانون الاساسي، التي نصت على انه: لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ او تعطيل احكام هذا الباب، فأغلب الظن أن فقهاء السلطان سوغوا هذه الخطوة بواحدة من الحيل التي يجيدونها. ذلك انه اذا كان النص الدستوري المشار اليه يقول انه لا يجوز تعليق أحكام الباب السابع خلال فترة الطوارئ، فان مفهوم مخالفة النص يعني انه يجوز تعليق جميع ابواب القانون الاساسي باستثناء احكام الباب السابع، وهو ذات المنطق الذي روج له بعض ترزية القوانين ذاتهم، الذين أفتوا بأنه إذا كان نص الدستور يقضي بأنه لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني خلال فترة الطوارئ، فإن مفهوم المخالفة يعني انه يجوز حل المجلس التشريعي في الظروف والاحوال العادية!
ان السؤال المهم الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: مَنْ الذي أعطى رئيس السلطة الوطنية الصلاحية الدستورية التي تسمح له بأن يعلق مواد القانون الأساسي، علماً بأنه ليس في نصوص الدستور ما يخوله ذلك الحق من أي باب، كما ان صلاحياته المذكورة في الدستور واردة على سبيل الحصر، وليست بينها ثغرة يمكن النفاذ منها للانقلاب على الدستور على النحو الذي تم.
خطورة هذه الخطوة التي تسمح لرئيس السلطة بان يعلق بعض مواد الدستور، انها تفتح الباب واسعاً لتعليق مواد اخرى، الأمر الذي يفقده قيمته واحترامه، ويحوله في نهاية المطاف الى لعبة يمكن العبث بها في اي وقت، وتلك من آيات انهيار النظام الدستوري والقانوني، بل من علامات الانقلاب على الدستور، لانه اذا كانت يد رئيس السلطة ملتزمة بأية مرجعية أو إطار قانوني، فان الامر كله يصبح مرهوناً بارادته وحساباته، فضلاً عن انه يغلق تماماً باب الحديث عن الشرعية.
ذلك كله أمر غريب ومدهش لا ريب، لكن الأشد غرابة منه ان تستقبل تلك الخطى الموغلة في العدوان على الدستور والقانون، بحفاوة من جانب الاغلبية الساحقة من الديمقراطيات الغربية، الامر الذي يكشف لنا عن وجه آخر في السياسة الدولية، شديد القبح والكآبة، إذ نرى في هذا الوجه المبادئ والتضحية بها، في مقابل المصالح والمنافع. ونرى فيه حماساً شديداً لإهدار قيمة القانون والدستور والاطاحة بهما، ومن ثم العبث بالشرعية طالما أنها تنتهي بحصار المقاومة وضربها، وتعزيز موقف اسرائيل واستعلائها ـ وا اسفاه.
فهمي هويدي
إن ما يحدث الان في فلسطين بين فتح وحماس طبع الاغلبية لا ترضي عنه. ولكن يا تري ما الذي أوصل الأمور الي هذه المرحلة.
حماس تتهم فتح بالفساد الاداري والعديد من الاتهامات.
وفتح تتهم حماس بالتعصب العقائدي وأنهم ضد الديموقراطية .
المهم وصل الامر الي حد ما نراه الان في اجهزة الاعلام
فاصل
هل هذا السناريو من الممكن أن يتكرر في مصر ما بين حكومة الوطني المصر وجماعة الاخوان المسلمين.
والكل يعرف المأساة التي يعني منها الشعب المصري من ارتفاع في الاسعار ولا أحد يتكلم لدرجة أن الشعب فاض به الكيل وغطي من حوله.
الوطني المصري يري أن الشعب المصري يقف بجوار جماعة الإخوان وخاصة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة متبعا سياسة التصويت العقابي لغضبه من سياسة الوطني.
فاصل
هذه فرصة جيدة للوطني للربط بين ما يحدث في فلسطين بين فتح وحماس .
وفرصة لأجهزة الاعلام الوطنية لتخويف الشعب المصري من تأيده لأي حزب ديني متمثلا طبعا في جماعة الاخوان.
يا تري مصير الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينة هيكون ايه؟
هل فتح مؤيدة من قبل اسرائيل للقضاء علي التيار الديني متثملا في حماس ؟
أم حماس تدعمه دول اخري للقضاء علي فتح؟ وذلك للتعتيم علي القضية؟
--------------------------------------------------------------
أحب أن أعرف رأيكم في هذه القضية الشائكة ورابطها بالمستقبل المصري خاصة وأننا بالفعل فقدنا الكثير من الولاء والانتماء لهذه البلد.
محمد
|
|
|||
في عام 1996 نشرت بعض الصحف العربية أن محكمة لوزان الفيدرالية في سويسرا منعت ديكًا من الخروج من قاعتها تنفيذًا لقرار صادر عن المحكمة الابتدائية بمنع الديك من التنزه بحرية، بعد أن تقدم الجيران بشكوى إلى المحكمة قائلين: إن الديك يوقظهم صباح كل يوم عند الخامسة صباحًا!! وما كدت أقرأ ذلك الخبر حتى ذهب خيالي إلى بعيد بعيد جدًّا.. وهناك في عالم الخيال استمعت إلى ذلك الحوار الذي دار بين إوزة وديك. الإوزة: إنني أغبطك على صوتك الجميل، فأنا كما تعلم صوتي أجش منفر، لا أسمعك الله مكروهًا. الديك [ في حسرة وألم]: أشكرك أيتها الإوزة الطيبة، لكن للأسف الشديد، إن هذا الصوت الذي يعجبك هو سبب محنتي وعذابي في هذه الأيام. الإوزة [بانزعاج]: خيرًا إن شاء الله. الديك: اعتبارًا من اليوم لن يكون بوسعي أن أصيح لأوقظ الناس عند الفجر، والصياح كما تعلمين رسالة مهمة جدًّا بالنسبة لي، إذ كيف يعيش المخلوق بلا رسالة يؤديها أو خدمة تنفع الناس؟ الإوزة: لم أفهم شيئًا، أرجو أن توضح لي الأمر، ما الذي يمنعك من أداء رسالتك وخدمة الناس؟ الديك: إنها محكمة لوزان بسويسرا، لقد تقدم الجيران بشكوى قائلين: إنني أزعجهم كل يوم عند الخامسة صباحًا. الإوزة: وماذا فعلت المحكمة؟ الديك: أصدرت قرارًا بمنعي من الصياح، فهل يرضيك ذلك أيتها الإوزة العزيزة؟ الإوزة: كلا طبعًا، وماذا ستفعل؟ هل ستظل عاطلا؟ الديك: كلا طبعًا، إنني أفكر حاليًّا في الهجرة إلى بلاد المسلمين. الإوزة: [تهز رأسها] لقد فهمت قصدك، أحسنت أيها الديك، فهناك في بلاد المسلمين سوف تلقى كل الاحترام والتقدير؛ لأن المسلمين يعرفون قيمتك وأهميتك. الديك: نعم، هذا صحيح، إذ يكفيهم ما ورد بشأني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاةِ) [رواه أحمد، وصححه الألباني] وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا) [رواه البخاري]. الإوزة: أحسنت أيها الديك، وحفظك الله وأعانك على الخروج من محنتك.
الديك: [شاردًا] لكن.. الإوزة: لكن ماذا؟ الديك: أخشى بعد الهجرة أن أجد احترامًا ظاهريًّا وسطحيًّا وبعيدًا عن الجوهر. الإوزة: ماذا تعني؟ الديك: إن تلك الملايين التي تسهر مع الملاهي طول الليل، أولئك الناس لن يسمعوا صوتي، وإذا سمعوه فلن يؤثر فيهم كما ينبغي، فما فائدة صياحي إذن؟ الإوزة: وهل كل الناس كذلك؟ إن الطيبين ما زالوا كثيرين، والدنيا ما زالت بخير، وسيظل الخير موجودًا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى يوم الدين، حتى هؤلاء الغافلين سيأتي يوم وينفذ صياحك إلى قلوبهم، فيطربون لصوتك الجميل، ويستجيبون له. الديك: الله الله أيتها الإوزة، معك حق، لا داعي لليأس فعلاً، لسوف أتوكل على الله وأهاجر لمواصلة أداء رسالتي المهمة، أقصد إيقاظ الناس لصلاة الفجر. الإوزة: رحم الله أيام زمان، عندما كان الناس يسعدون وينهضون عند سماع صوتك عند الفجر، هؤلاء العقلاء كانوا يقسمون أوقاتهم بين العمل وبين الترفيه، أما بعض ناس هذه الأيام فإنهم يقسمون أوقاتهم بين الترفيه والمزيد من الترفيه. الديك: [متمتمًا] (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ). ** داعية مصري |
فالخطبة تحقق لك معادلة صعبة ذات عنصرين هامين:
1- فهي تسمح لك بوجود قدر من العلاقة مع خطيبك، وتمنحكما بعض التيسيرات التي لا تعطى في العلاقات العامة بين أي رجل وامرأة مما يتيح لكما فرصة أكبر للتعارف والود.
2- وهي في نفس الوقت تضع ضوابط ومحاذير لتحفظ لك كرامتك ودينك حتى لا تكوني سلعة رخيصة، وحتى إذا فسخت الخطبة – لا قدر الله – لا تكوني قد خسرت أو وقع عليك ضرر ينال من كرامتك وسمعتك تندمين عليه.
وهنا يأتي السؤالان:
· ما هي هذه التيسيرات؟
· ما هي هذه الضوابط؟
أولاً : التيسيرات
( أشياء يسمح بها بين الخاطبين)
1- تبادل النظر والرؤية الفاحصة
رغم أن الأصل في العلاقة العامة بين الجنسين هو " غض البصر" حيث يأمر الله المؤمنين والمؤمنات في سورة النور بغض البصر
"النظرة سهم من سهام إبليس"
إلا أننا نجد أن " الخطبة" استثناء من هذا:
· عن "المغيرة بن شعبة " أنه خطب امرأة فقال النبي " صلى الله عليه وسلم":
" انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكم " (يؤلف بينكم) رواه الترمذى.
· وقال الحافظ بن حجر:
· " قال الجمهور لا بأس أن ينظر الخاطب إلى المخطوبة.
وهذا عن رؤية الرجل للمرأة ونظره لها، ولكن ماذا عن رؤيتها هي له؟
هذا السؤال يجيب عليه الأستاذ " عبد الحليم أبو شقة" فيقول:
( الرسول " صلى الله عليه وسلم" ذكر الحكمة من الرؤية بقوله:
" أحرى أن يؤدم بينكم " وهذه الحكمة تتحقق إذا نظرت المرأة أيضاً واطمأن قلبها لشريك حياتها)
ويقول "أبو اسحاق الشيرازي":
( يجوز للمرأة إذا أرادت أن تتزوج برجل أن تنظر إليه لأنه يعجبها من الرجل ما يعجب الرجل منهل)
وكذلك يقول الشيخ" سيد سابق":
( ليس هذا الحكم مقصوراً على الرجل بل هو ثابت للمرأة أيضا..)
وهكذا تكون الرؤية والنظرة الفاحصة المتبادلة هي أول التيسيرات الممنوحة في فترة الخطوبة من أجل المزيد من التعارف والألفة بين الطرفين.
ولكني في الحقيقة
لم أجد دليلاً استند إليه لتحديد عدد مرات الرؤية، ويبدو أن الشرع الحكيم قد ترك هذا الأمر للعرف والظروف، وكأن العبرة ليست " بالكم" ولكن " بالكيف"، وأن يضع كلّ من الطرفين في حسبانه أن الهدف من هذه الرؤية هو " التعارف والألفة"، فلا تقل فتؤدي للجفاء والغربة، ولا تزيد فتؤدي للإثارة والفتنة..
2- التعرف على الشخصية
يقول الأستاذ " عبد الحليم أبو شقة":
( يحسن في زمننا هذا الذى تعددت فيه الاتجاهات الفكرية أن يتجاوز التعرف رؤية المظهر الجسماني إلى التعرف على الشخصية بصفة عامة، وذلك خلال لقاء يحضره بعض الأقارب ليراها وتراه عن قرب ويتعرفان على السمت العام لشخصية كل منهما لأن رسول الله " صلى الله عليه وسلم" يقول:
" فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"
فإذا كان الإطمئنان إلى السمت العام للشخصية مما يدعو كلاً من الرجل والمرأة للزواج فهل نمنعهما من التعرف إلى الشخصية ونكتفي بالنظر للهيئة الخارجية؟)
وهنا يأتي السؤال:
كيف أتعرف على شخصيته؟
وأقول:
البداية هي أن تتعرفي على شخصيتك أنت!!
وأقصد ان تجلسي مع نفسك جلسة طويلة وهادئة لتتعرفي على شروطك أنت، واحتياجاتك أنت ..
ثم تستشيري من هم أكبر منك سناً ممن تتوسمين فيهم الحكمة والخبرة، وممن هو قريبون منك ليساعدوك في هذه المهمة.
ولتجيبي على أربعة أسئلة:
1- ما هي المميزات التي لا أستطيع التنازل عنها؟
2- ما هي المميزات التي أستطيع التنازل عنها؟
3- ما هي العيوب التي أستطيع تحملها؟
4- ما هي العيوب التي لا أستطيع تحملها؟
ثم تأتي لقاءات التعارف بينك وبين خطيبك ثم المواقف والتعامل لتكشف لك هل هذا الاختيار مناسب أم لا ..
وأذكرك أن إجابات الأسئلة تختلف من فتاة لأخرى، فابحثي عن إجاباتك الخاصة .. ولا تنسي الاستخارة والاستشارة ..
وإليك بعض العناوين التي من الممكن أن يدور حولها النقاش بينك وبينه في لقاءات التعارف:
- كيف تقضي وقتك؟
- ما هي هواياتك؟
- ما هي أهدافك؟
- التخطيط للدنيا والتخطيط للآخرة؟
- رأيك في بعض الأحداث والقضايا؟
- رأيك في بعض المسائل الفقهية: البنوك – النقاب ...؟
- من هم أصدقاؤك؟
- أين المسجد من حياتك؟
- رأيك في بعض الشخصيات: ( عمرو خالد – حسين يعقوب – القرضاوى (مثلاً)؟
- ما هي الكتب التي تقرؤها؟
- علاقتك بأهلك وأمك وأبيك؟
- هل متأثر بأخلاق الريف أم الحضر؟
ثم يأتي بعد ذلك ملاحظتك لأخلاقه:
البخل والكرم – التوازن في الانفعالات – الطيبة والخبث – سلامة الصدر أو الغل والحقد – التعامل مع الوالدين
التعامل مع الناس – احترامه لأهله – سعة الأفق – الطموح
ولا تنسي .....
لا تجعلي ضغوط الأهل من حولك هي دافعك نحو الزواج، أو بريق الدبلة في إصبعك، أو لهفتك من أجل التحرر من بيت الأهل إلى عشك الخاص، أو الإعجاب المبدئي الذي يحدث بينكما أو الوعود والكلام المعسول الذي يقوله لك في البداية أو المظهر الملائكي الذي يحاول أن يبدو به ......
لا تجعلي هذا كله يشوش على تفكيرك أو يعميك عن حقائق واضحة .. فكل هذه الضغوط المضللة ستزول بعد الزواج ولن يبق إلا أنت وهو كل منكما على حقيقته دون تزييف أو تزيين....
لا أقول لك ابحثي عن الكمال – فالكمال لله وحده – فلابد أن تتنازلي عن أشياء وتتقبلي أخرى .. ولكن – أرجوك- لا تعميك الضغوط عن أساسيات تتعارض مع شخصك تعارضاً يدمر حياتك الزوجية ..
وكذلك لا تحلمي بتغير بعض الأخلاقيات أو الطباع بعد الزواج فهذا أمر بيد الله أولاً، ثم بيد الإنسان مع نفسه ثانياً لأن أحداً لا يستطيع أن يغير أحداً، حتى الأنبياء بعضهم لم يستطع هداية ابنه أو زوجته أو عمه..
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
وألخص كلامى في خمس نقاط:
· تأملي الخطوط العريضة في شخصية خطيبك وانظري هل تلائمك أم لا ..
· المشاعر والعواطف مهمة ولكنها تأتي في المرتبة الثانية بعد التكافؤ بين الشخصيتين، فلا تجعلي مشاعرك تعميك عن حقيقة التكافؤ بينكما.
· لا تستسلمي لضغوط الرغبة في الزواج أو إلحاح المحيطين بك، فالزواج مشروع حياة وليس نزهة ..
· استشيري أهل الحكمة و الخبرة من حولك ..
· استعيني بالله .. واستخيري دائماً ..
3- الزينة
الزينة ( الظاهرة ) مباحة لكل المسلمات في كل الظروف سواء المتزوجات أو غير المتزوجات المتعرضات للخطاب .. ما عدا في حالة حداد الزوجة على زوجها ..
لذلك يقول تعالى عن إباحة الزينة:
" لا يبدين زينتهنّ ( إلا ما ظهر ) منها"
وهناك آراء فقهية متعددة حول تفسير ( الزينة الظاهرة) المباحة المذكورة في قوله تعالى: " إلا ما ظهر منها. فهناك من رأى أن المقصود بالزينة الظاهرة هو الوجه والكفين وهناك من رأى أنها تشمل الكحل في العين، والخضاب ( الحناء) في الكفين والقدمين، والغمرة ( الزعفران الأصفر) في الوجه بالإضافة للخاتم والحلي..
مع ملاحظة أن هذه الأمثلة من الزينة التي أقرها الرسول هي مجرد أمثلة يقاس عليها مع تغيير الزمان والمكان والعرف، فقد يتغير العرف ليستبدل لوناً مكان لون أو نوعاً بدلاً من نوع.
هذا أمر يطول الحديث فيه ولكنني أردت الإشارة فقط إلى بعض النماذج من السنة التي توضح أن:
نموذج المرأة الرثة " المبهدلة" مرفوض دينياً وأن ظهور المرأة بقدر من الزينة الظاهرة الجائزة أمر فطري ومطلوب سواء للمرأة المتزوجة أو للمرأة التي تتعرض للخطاب.
أ- المرأة المتزوجة:
· هذا هو " سلمان" يزور ( أبا الدرداء) رضي الله عنهما فيرى زوجته أم الدرداء مبتذلة ( أى تاركة الثياب الجميلة وترتدي ثياب العمل المنزلي) فيقول لها: ما شأنك؟ فتقول: أخوك ليس له حاجة في الدنيا (رواه البخاري).
· عن عائشة زوج النبي " صلى الله عليه وسلم" قالت:
دخلت على (خولة بنت الحكم) وكانت عند " عثمان بن مظعون" فرأى بذاذة هيئتها فقال لي: يا عائشة ما أبذ ( سوء منظر وهندام ) هيئة خولة
· ويعلق الاستاذ عبد الحليم أبو شقة على هذه الأحاديث قائلاً:
هناك من صور الزينة للمرأة ما له طابع الثبات مثل الكحل، وهذا يعني أنها إذا تزينت بهذه الزينة لزوجها ثم دخل عليها رجال غير المحارم أو خرجت في قضاء مصلحة لها أن يرى الرجال أثار هذه الزينة، لذلك يسر لها الله تعالى قائلاً: " ولا يبدين زينتهن ( إلا ما ظهر منها )"
ب- الفتاة المخطوبة أو التي تتعرض للخطاب:
إذا كانت المتزوجات يتزين لأزواجهن، فإن غير المتزوجات يتزين للخطاب.
يقول تعالى:" فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف"
وجاء في تفسير ( الجلالين ): " فيما فعلن في أنفسهن" أي التزين والتعرض للخطاب.
عن سبيعة رضى الله عنها تحكي عن إحدى الصحابيات التي انتهت فترة عدتها بانتهاء فترة الوضع والنفاس، فتقول: ( فلما تعلت من نفاسها ( أي انتهت فترة نفاسها ) تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل فقال لها:
مالي أراك تجملت للخطاب ) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى:
( فلقيها أبو السنابل وقد اكتحلت واختضبت وتزينت) رواه أحمد
ويجب أن نفرق بين التجمل للخطاب والتبرج للعابثين فالخطاب الجادون – رغم حبهم للجمال – إلا أنهم يبحثون عن الفتاة المحتشمة العفيفة لتكون شريكة حياتهم لذلك فإن الفتاة عندما تتجمل للخطاب فإنها لا تخرج عن الآداب الإسلامية في الزينة الظاهرة التي تحدثنا عنها في السطور السابقة ...
والتي تجعلها في مظهر حسن جميل يسر أعين الخطاب وليس في مظهر رث قبيح منفر.
ويمكن أن أوجز كلامي في الفقرة التالية:
نموذج المرأة الرثة مرفوض شرعاً، وتختلف درجة الزينة المطلوبة منها من حال لحال فهي مع زوجها تتزين الزينة ( الكاملة ) وفي فترة التعرض للخطاب تتزين بالقدر الذى ( يسمح به العرف والآداب الإسلامية )
بحيث لا يكون شكلها رثاً منفراً فترتدي الثياب الأنيقة المتناسقة والإيشارب الشيك وربما بعض الكحل. ولا تتصوري أن الخطاب مضطرون أن يقبلوا بها مع سوء مظهرها لمجرد أنها ذات دين، فما الذي يضطر الخاطب أن يتزوج " ذات دين " سيئة المظهر طالما أن هناك " ذات دين" أخرى حسنة المظهر!!
ابنتي...
قليل من الزينة – في حدود الشرع – مطلوب فترة الخطوبة ..
4- وضع بذور الحب
أكرر كثيراً أن الحياة الزوجية لا يمكن أن تقوم أو تستمر بدون حب، وأن الحب بين الزوجين يشبه الشجرة الطيبة التي يتم وضع بذورها في فترة الخطبة ..
ولا يكون ذلك باللمسة الحرام أو الخلوة الحرام، وإنما يكون بالكلمة الحلوة بالمعروف والابتسامة الحلوة بالمعروف أو الهدية الطيبة بالمعروف. يقول رسول الله " صلى الله عليه وسلم" " تهادوا تحابوا "
يقول الأستاذ " عبد الحليم أبو شقة":
إن الدين يبارك الحب، والدين ما جاء ليكبت المشاعر وإنما جاء ليهذبها ويوجهها وجهة الخير وليسعد بها الانسان وليسعد من حوله، لا ليشقى بها الإنسان ويشقى من حوله ..
وهكذا نكون قد تحدثنا عن التيسيرات في فترة الخطوبة وهي:النظرة/ التعرف على سمات الشخصية/ الزينة الشرعية/ وضع بذور الحب ...
ولكن .. ما هي الضوابط؟
منقول
تذكرت هذا الحوار مع خبرتي المتواضعة في مجال تزويج الشباب والتي بدأتها منذ عام 77 ولم أكن قد تزوجت أنا شخصياً، أرى أن الفرق بين ابن العشرين من عشرين عاماً والموجود حالياً فرق أكبر من مجرد كبير.. كنت أيامها حين أقوم بترشيح عروس يسألني الشاب مجموعة أسئلة تنبئ بصورة واضحة عن أهم ركائز تفكيره في إقامة بيت: بنت مين؟ أهلها ناس طيبون؟ "شكلها إيه؟ متدينة؟ خريجة إيه؟ هل تعمل؟ هل مصممة على العمل بعد الزواج؟ هل تعلم بظروفي ومستوى دخلي؟.
وإليكم هذا الحوار التقليدي الذي سمعته لأول مرة من شاب على دين وخلق ولا أزكيه، وكان هذا من حوالي 5 أو 6 سنوات، ثم أصبح هو الحوار العادي لطالب الزواج مع بعض اختلافات هنا وهناك:
عاوز عروسة تكون...
"دي سمراء..." (هو إحنا يا بني في النرويج.. متوقع طبعاً تكون خمرية)
"الحقيقة لا يوجد اتفاق" (هو أنت كلمتها علشان تتفقوا أو تختلفوا؟)
فما وجدته يا سادة أن الشباب حتى الملتزم منهم أصبحت في عينيه صورة للزوجة المستقبلية، وجعل منها قالباً يحاول إدخال كل فتاة إليه فإن انضبط مقاسها فبها ونعمت، وإن لم ينضبط فهو يعتذر حتى قبل أن يسمعها أو يعرف عن دينها وشخصيتها أي شيء...
أما أن تجد رجلاً يبلغ 38 عاماً، وهو رجل فاضل يبحث عن زوجة لا تزيد عن 26-27 عاماً لا تزيد عن ذلك، ويريدها شقراء بشعر بني طويل، أو بيضاء بشعر أسود ليلي طويل أيضاً، وفي كل مرة يشير إلى فتاة رائعة الجمال ويقول: "صدقيني لو جلست معي قليلاً فستحبني أنا إنسان طيب وملتزم".. وترفض جميلة الجميلات الفكرة من بابها وهو حزين لرفضها.
المضحك - وقد تعلمون جميعاً أني مصرية سمراء صميمة لا تخطئ ملامحي وسط مئات النساء أني مصرية- أنه بعد طول شد وجذب وأحاديث ومناقشات فوجئت به يقول لي يوماً: "ممكن أقبلها سمراء بس تكون زى حضرتك كده.." فامتنعت عن التعامل معه، ولم أخبره أن هذا هو ما حاولت أن أرشحه له من البداية زوجة تفهمه وتحاوره وتساعده وليس "عروسة حلاوة" توضع في فترينة...
أما بناتنا فيبحثن عن الشاب ممشوق العضلات الطويل صاحب الجسد الرياضي، وحبذا ألا يكون أصلع، ويكون شبابياً.. قالت لي مرة إحداهن غاضبة: "هذا شكله أكبر من بابا (هذا لمجرد أنه كان يرتدي بذلة ليست على أحدث صيحة) طيب يا ستي تستطيعين أن تعدلي من ذوقه في اختيار ملابسه إذا كان هذا هو عيبه الوحيد.. أبداً".
وتمر السنون ولا يبحث الشاب عن الصبية الجميلة الورعة التقية ابنة الحسب والنسب وصاحبة المال والكمال ويرضى بديلاً عن أغلب الأشياء إلا هذا الجمال الذي يختطف اللب من النظرة الأولى... فلا الشباب يتزوج ولا إذا تزوج يجد المودة والرحمة، وارتفعت معدلات الطلاق، كما ارتفع سن الزواج وقلّت فرص الإنجاب وازدادت مشكلة العنوسة، وتزداد نقاط الوهن والضعف الذي ينخر في مجتمعنا الشرقي.
منقول
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
عايز اطرح عليكم موضوع مهم جدا من وجه نظري . واتمني مشاركة كل الناس اللي موجودة في مدونات ماشي حتي أصل الي مفهوم صحيح لمعني الحرية دون مغالة .
أحنا كل واحد منا الان بيشعر أنه المظلوم الوحيد المقهور المسلوب حقه وبيقول مفيش عندنا حرية.
نجد البنت تخرج عن التقاليد الشرقية وتفعل ما تريد تحت شعار الحرية.....
يا تري ايه معني الحرية هل التسيب.....الالتزام.....مصالحة الوطن..
ومين اللي يحط سقف لهذه الحرية....
كلام كتير عايز أقوله في هذا الموضوع بس محتاج أعرف رأي مدونين ماشي.
محمد
سؤال : هل اعمل مع السلف أم الإخوان ولا.....
أخي الكريم .......، أنعم الله عليك بالخير والهدى، ووفقك إلى طريق الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
من المحزن والمؤسف حقًّا، أننا بعد أن يمُنَّ الله سبحانه وتعالى علينا بنعمة الهداية إلى طريقه والالتزام بمنهجه، والسير على صراطه المستقيم، نجنح بأنفسنا ونبحر بها في ظلمات الحيرة من جديد، ويجد الشيطان - بعد أن ضيقنا عليه نسبيًّا مدخل المعاصي والذنوب - مدخلاً ذكيًّا يدلف منه لقلوبنا، وينفث فيها سمومه، تحت ستار الرغبة في إيجاد عمل دعوي فاعِل يرضي الله عز وجل.
وإنه عجيب والله أن نَنْحتَ من الإسلام - الذي جاء لينقذ الناس من الحيرة والضلالة - أدوات للفرقة والاختلاف وتقطيع الأواصر بين حامليه والمنتسبين إليه.
أخي .......، إن أعظم قوة يتمتع بها المسلمون، ويحققون بها النصر على أعدائهم، بعد قوة إيمانهم بالله عز وجل، هيقوة الإخاء والوحدة والترابط، وهي ما أرشد إليه ربنا سبحانه وتعالى بقوله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
أمْرٌ بالاتحاد والتآخي، يعقبه نهيٌ وتحذيرٌ من الفُرقة والاختلاف. وفي آية أخرى يقصِر الله عز وجل الأخوَّة على المؤمنين، ويجعل الأخوَّة مرادفة للإيمان، فيقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وهو ما أكده نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا" متفق عليه.
خطابٌ قرآنيٌّ وحديثيٌّ يشمل المؤمنين جميعهم، كلَّ المؤمنين، كل من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً، وبالقرآن الكريم شريعة ومنهاجًا ودستورًا، ولا أظن أن هناك جماعتين، أي جماعتين، قد اختلفتا على هذه المبادئ أو تنازعتا عليها.
إن هذه التيارات - كما تسميها - أو الجماعات - كما يطلق عليها البعض - إنما هي في حقيقتها مجرد"تجمعات" لا نستطيع أن نطلق على أحدها - أو حتى مجموعها - أنها جماعة المسلمين التي يجب أن ينضوي تحتها كل المسلمين، وأن مَنْ يخرج عن كنفها مفارق لجماعة المسلمين. فكل تجمع من هذه التجمعات اصطلح أفراده فيما بينهم على تبني وسائل معينة يخدمون من خلالها الإسلام، ويرون - مخلصين والله حسيبهم - أن هذه الوسائل ستؤدي بهم يومًا ما إلى تحقيق ما ينشدونه من خير للإسلام والمسلمين. قد يتفق معهم على بعض هذه الوسائل غيرهم من التجمعات وقد يختلف.
ووجود مثل هذه التجمعات وتعددها في هذا النطاق ليس بالأمر الضار، وإنما هو ظاهرة صحية لو فهم كل منها دوره، وعرف كيف ينظر إلى غيره من هذه التجمعات وكيف يتعامل معها. فتكون العلاقة بين تلك التجمعات علاقة تعاون وتكامل بنَّاء، لا علاقة تصادم وتناحر هدَّام.
وسؤال دائمًا ما يطرح نفسه على الملتزمين الجدد:"إلى أي جماعة أنتمي؟؟" حيث يظن - أو هكذا يُلقَّن - أن إيمانه لا يكمُل والتزامه لا يصح، إلا أن يكون عُضوًا بإحدى هذه التجمعات. وغالبًا ما يكون الترشيح الوحيد الذي يُطرَح أمامَه ويُستبعَد ما عداه هو التجمع الذي ينتمي إليه من أخذ بيده إلى طريق الالتزام، الذي يحاول أن يربي من يدعوه داخل ما يشبه الحضَّانة المحصَّنة، لا يُقرِئُه ولا يُسمِعُه ولا يُريَه إلا ما يرضى هو عنه، ويُحَرِّم عليه ما سوى ذلك من قراءات ومسموعات ومشاهدات، بدعوى الحفاظ عليه من التأثر بالأفكار الأخرى، وهو في ذات الوقت يدرس له الشبهات المختلفة التي تقدح في تصورات التجمعات الأخرى، قبل أن يعلمه أصول الدين وقواعده، فيخرج صاحبنا المسكين بعد ذلك مَسْخًا مُشوهًا غير قادر على الفكر والنظر، يحفظ كلمات وجملاً يرددها كالببغاء دون وعي، وقد حفظ لسانه كلَّ ما يسيء به إلى غيره من المسلمين الذين يعملون من خلال منظور آخر غير المنظور الذي تلقَّنه.
أخي .......، لكي تنجو من هذه الهاوية، وتخرج من هذه الحلقة المفرغة بسرعة، يجب أن تجيب عن سؤالين:
الأول: هل تنتمي إلى أحد هذه التجمعات؟؟ أم تعمل منفردًا؟.
الثاني: إذا انتميت، فإلى أيِّها تنتمي؟.
وكلا الإجابتين ليس لأحد الحق في تحديدها إلا أنت وحدك، ولكني أستطيع هنا أن أضع لك إشارات تنير لك طريق الاختيار.
أهم خطوة أن تحدد قدراتك العقلية والنفسية والبدنية، وظروفك الحياتية، وما حباك الله به من مواهب ومهارات، وكمّ الوقت الذي تستطيع أن تجود به للعمل الدعوي، ومدى مناسبة هذا كله للعمل من خلال تجمع معين، تنضوي تحت لوائه، وتعمل من خلال رؤيته العامة في الإصلاح.
فإن وجدت من خلال نظرة فاحصة لكل المعطيات التي ذكرتها، أن الخير لك ولدينك يتأتى من خلال العمل مع أحد هذه التجمعات - وذاك هو الغالب في معظم الحالات - فذاك خير. أما إن وجدت أن تلك المعطيات تتعارض مع إمكانية انضوائك تحت لواء أحد هذه التجمعات لسبب أو لآخر، وأنك بما منَّ الله عليك من عطايا وقدرات، تستطيع أن تعمل وحدك، أو بالتشاور مع من تثق فيهم من العاملين في الطريق، فذاك خير أيضًا. فالحاكم الوحيد هنا هو مصلحة الإسلام على أية حال.
إننا يجب أن نرحب بأي جهد يُبذَل في طريق الدعوة، فكل عمل سواء كان جماعيًّا أو فرديًّا فإنما هو يضع لبِنَة في صرح المشروع الإسلامي، ويمهد الطريق أمام إقامته.
وليس شرطًا لتساهم في بناء هذا الصرح أن تكون عالمًا شرعيًّا، وإنما تستطيع أن تفعل ذلك في أي موقع تشغله، فالإسلام كما يحتاج للوعاظ، يحتاج أيضًا إلى العلماء في شتى المجالات والعلوم الحياتية، بل يتأكد احتياجه لهؤلاء في هذا العصر الذي تخلفت فيه أمة الإسلام عن ركب الحضارة والمدنية.
نأتي بعد ذلك إلى السؤال الثاني، وهو: إذا انتميت، فإلى أيِّ تلك التجمعات تنتمي؟ وكما قلت لك: أنت صاحب الإجابة، ولكن دعني أعطيك إجابة عكسية، لن أقول لك إلى مَنْ تنتمي، ولكن سأقول لك إلى من لا تنتمي.
لا تنتمِ إلى من يجعلون غايتهم تصنيف الناس والشق عن قلوبهم، ووسيلتهم التجريح والسب.
لا تنتمِ إلى من اختزلوا علم معرفة الرجال إلى جناحٍ واحد، هو الجَرْح، فلا مكان للتعديل عندهم إلا بما يمليه عليهم هواهم، فصار ميزانهم أعرج ومنطقهم أعوج.
لا تنتمِ إلى من يقسمون المسلمين شيعًا وطوائف، ويكثر على لسانهم استعمال الضميرين (نحن) و (هم).
لا تنتمِ إلى الذين لا تشمل حدود ولائهم إلا مَن يحملون شارة تجمعهم، ويشهرون سيف البراء والمحادة على من يقف خارج هذه الحدود.
لا تنتمِ إلى الذين يعكفون على ذواتهم لا يخرجون عنها، وينحرفون بإسلامهم إلى ركن منزوٍ بعيد